الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي
372
شرح ديوان ابن الفارض
عمري ولو قلبت بطاح مسيله * قلبا لقلبي الرّيّ بالحصباء 44 أسعد أخيّ وغنّني بحديث من * حلّ الأباطح إن رعيت إخائي 44 وأعده عند مسامعي فالرّوح إن * بعد المدى ترتاح للأنباء 45 وإذا إذا ألم ألمّ بمهجتي * فشذا أعيشاب الحجاز دوائي 46 أأذاد عن عذب الورود بأرضه * وأحاد عنه وفي نقاه بقائي 47 وربوعه أربي أجل وربيعه * طربي وصارف أزمة اللّأواء 47 وجباله لي مربع ورماله * لي مرتع وظلاله أفيائي 47 وترابه ندّي الذّكيّ وماؤه * وردي الرّويّ وفي ثراه ثرائي 47 وشعابه لي جنّة وقبابه * لي جنّة وعلى صفاه صفائي 47 حيّا الحيا تلك المنازل والرّبا * وسقى الوليّ مواطن الآلاء 49 وسقى المشاعر والمحصب من منى * سحّا وجماد مواقف الأنضاء 49 ورعى الإله بها أصيحابي الألى * سامرتهم بمجامع الأهواء 49 ورعى ليالي الخيف ما كانت سوى * حلم مضى مع يقظة الإغفاء 49 واها على ذاك الزّمان وما حوى * طيب المكان بغفلة الرّقباء 51 أيّام أرتع في ميادين المنى * جذلا وأرفل في ذيول حيائي 51 ما أعجب الأيّام توجب للفتى * منحا وتمنحه بسلب عطاء 51 يا هل لماضي عيشنا من عودة * يوما وأسمح بعده ببقائي 51 هيهات خاب السّعي وانفصمت عرا * حبل المنى وانحلّ عقد رجائي 51 وكفى غراما أن أبيت متيّما * شوقي أمامي والقضاء ورائي 51 القصيدة الرابعة أوميض برق بالأبيرق لاحا * أم في ربا نجد أرى مصباحا 55 أم تلك ليلى العامريّة أسفرت * ليلا فصيّرت المساء صباحا 55 يا راكب الوجناء وقّيت الرّدى * إن جبت حزنا أو طويت بطاحا 56 وسلكت نعمان الأراك فعج إلى * واد هناك عهدته فيّاحا 56 فبأيمن العلمين من شرقيّه * عرّج وأمّ أرينه الفوّاحا 57